أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
49
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
موضوع ، يقال : أجابني فلان جابة حسنة ، فإذا أرادوا المصدر قالوا : أجاب إجابة بالألف . › ( 1 ) : أين أمك ؟ ؟ يريد أين تؤم ؟ فظنه يقول : أين أمك ، فقال : ذهبت لتشتري دقيقاً ، فقال سهيل " أساء سمعاً فأساء جابة " فأرسلها مثلاً . فلما انصرف إلى زوجته أخبرها بما قال ابنها فقالت : أنت بتغضه ، فقال : " أشبه امرؤ بعض بزه " فأرسلها مثلاً أيضاً ( 2 ) . ‹ ع : قال أبو عمر المطرز ( 3 ) : ناديت فلاناً فأجابني : إجابة وجواباً وجابة وجيبة وجيبي ، فالجابة اسم للجواب كالطاعة والطاقة فإن أردت المصادر قلت : إجابة وإطاعة وأطاقة ، قال الشاعر ( 4 ) : وما من تهتفين ( 5 ) به للينصرٍ . . . بأسرع جابةً لك كن هديل ( 6 ) وقال أبو العتاهية فنظم هذا المثل : ( 7 ) إذا ما لم يكن لك حسن فهمٍ . . . أسأت إجابةً وأسأت سمعا
--> ( 1 ) في هامش ف : هذا السائل هو الأخنس بن شريق وأمه صفية بنت أبي جهل . ( 2 ) المثل في هامش ف : أشبه امرأ بعض بزه . ( 3 ) ص : المطرزي ؛ وهو أبو عمر الزاهد المطرز غلام ثعلب ، واسمه محمد بن عبد الواحد كان واسع الحفظ ، واتهمه أهل العربية بالوضع ، أما المحدثون فكانوا يوثقونه وله كثير من التصانيف توفي ببغداد سنة 345 ه - ؟ انظر البغية : 69 وتاريخ بغداد : 865 أما المطرزي فهو نحوي آخر اسمه ناصر ابن عبد السيد توفي 610 ه - ؟ وكنيته أبو الفتح . ( 4 ) هو الكميت بخاطب قضاعة في تحولها عن نزار إلى اليمن ( المعاني الكبير : 297 ) . ( 5 ) ص : تستعين . ( 6 ) الهديل لا يجيب لأن العرب تقول إنه كان في سفينة نوح فوقع في الماء وغرق ، فالطير كلها تبكي عليه . ( 7 ) ديوان أبي العتاهية : 158 والبيت الأول غير مذكور هنالك والبيتان معاً في العيون 3 : 19 .